الخميس، 3 أكتوبر 2013

الــــــ مـــــحــمد ــــــدره

30سبتمبر 2000  





كانت المظاهرات تعم العالم باجمعه ففي الدول العربيه كانت تثور علي الاحتلال لفلسطين مع قدوم انتفاضه الاقصي  هتافاتها تعم عواصم الدول 


خيبر خيبر يا يهود جيش محم سوف يعود (وهو لايعود)

عالقدس رايحين شهداء بالملايين (مع انهم كانوا مئات او عشرات )


اما في العواصم العالميه والاوروبيه كانت لاتتعدي اكثر من وقفات لحققيون وعرب رافين شعار free palatine  



اما في فلسطين نفسها فكانت تمتلئ علي حسب ما يذاع دوليا علي الشاشات بالمظاهرات الاحتجاجيه


في هذا الوقت وجد هذا الصحفي  الفرنسي الشاب ضالته هنا(سبدا تصوير ونقل الاحداث)


ظل ينتقل ويقيد الاحداث وياخد صوره وهو يشعر بنشوه عارمه تجتاحه فقد قرأ عن ثورات وانتفاضات عالميه ولكنه لم يعيش احداها من قبل وايضا ينقل ما يحدث


وفدت في نفس اللحظه الي شارع صلاح الدين  امدادات جيش الدفاع المتمثله في عربتان عسكريتان بكل واحده خمس جنود  ومدرعتان لم يحصي ما عدد بهما 

استبدلت طلقات المطاط باصوات الرصاص الحي الا قليلا علي استحياء في كل حد وصوب



وانتقلت عينا الكاميرا الخاصه به تصور جميع الاتجاهات  ونتقلت للشارع الامامي  لمحهم وهم قادمون صرخ القي عليهم حجاره ولكنهم كانوا بعيدين ولم يروا او يسمعوا ما يحدث كانوا مشغولين بحديث هام لن يعرفه


لحظاتهم ضاحكه وصرخاته اليائسه  استمرت جزء من الثانيه فيها لمحه ذلك لطفل حاول انه يفهم ما يريد قوله  ماذا يفعل وفي نفس اللحظه نظر لابيه يقول ليه عن ذلك الاجنبي اللذي يكاد ان يثقفبهم بنظراته


راه الصحفي يبكي وراي ابيه يموت خوفا ً رائهم العالم  كل علي التلفاز ولكن الواقع اقبح بكي ولم تنزل دمع  بكي قبله وهو ير رصاصات اصابه الوالد وهو يحاول ابعاد الرصاص عن ابنه كيف اصيب اول مره وثانيه وثالثه واصيب الطفل اولي واثنتين حتي


صرخ الاب مات الولد مات الولد


                                                                   .......................................


كنت شديد الفرح يومئذ عندما مر علي ابي الي المدرسه ليأخذني الي البيت .... كانت الاشتباكات تعم البلده والقطاع فاغلقت المدرسه ابوابها  اتجهنا الي شارع صلاح الدين ... ان كنت فسطينياً ستتعود علي اصوات الرصاص فهو من واع حياتنتنا كانه صوت العصافير في الصباح او الكلاب فالمساء 


ابي اضحكني بنكات طوال طريقنا ... من كثره ضحكنا لم نري ذلك التجمع وراء الحاجز المواجهانتهي الشارع وفي اتجاهنا يسارا رايته اشقر  غربي الهيئه  يلوح ويصرخ لنا  يصرخ ولا اسمعه  نظرت الي ابي وجته مشدوها الي ما امامه نظرت فهالني المشهد قوات الاحتلال تسد الشارع وتصوب اسلحتها باتجاهنا

حملني ابي  الي برميل اسمنتي لم ازل اذكره


كان ينظر الي برعب وكنت ابكي الطلقات ترعبني تخوفني تدق راسي وكنت امسك براسي لامنع صوتها من الوصول اليه


لوح ابي ليقل لهم ان يكفوا اصابته رصاصات في كتفه ودوت اخريات بجابن قدمي وفي الحائط من ورائي


رن في اذني صوت محمود درويش يقول

كسبت مزيداًمن الصحو لا لكي اشهد ليلتي المقمره ... بل لاشهد المجزره


ضممت شنتطي اكثر لاحتمي بها الي صدري وانا اصرخ من الرعب


اخترقت رصاصه قدمي وفهمت  هنا فقط فهمت معني كلمات درويش ... اصابت رصاصه قدم ابي فاخدذ يلوح للجنود اكثر فاكثر غير عابئ بنفسه ولكن بي انا


محمود درويش يشدو في اذني

لاوقت للغد ...امشي اهرول اركض ... اصعد وانزل ... اصرخ انبح ..ز انادي اولول ... اسرع ابطئ (الرصاصه الثانيه تمرق في كتفي )اهوي اخف اجف اسير اطير .....اري لااري (الرصاصه الثالثه في معدتي )  اخضر ازرق انشق .... اجهش اعطش اتعب اذهب اسقط .... انهض اركض اري لااري ....اتذكر اسمع ابصر اهذي اهلوس اهمس اصرخ لااستظيع ... اإن اجن ... اضل اقل واكثر .... اعلو واهبط

(الرصاصه الرابعه في صدري ) ادمـــــــــي .....ويـــــغمي علــــــــي 

مـــــــــــــــــــــــات الــــــــــــــــــــــــــــــولـــــــــــــــــــــــــــــد



من روايتي (الجانب اللآخر من المدينه ) في الذكري ال13 للشهيد   محمد الدره  رمز جيلنا  واول من اعلمنا ان سكوت علي الحق ظلم

(((( ملحوظه كل ما سبق من وحي الخيال ولايمت للواقع بصله الا البطل محمد الدره ووالده واي تشابه فهو ليس الاصدفه عابره ))))

                                    (((((( المجد للشهداء )))))